عبد الوهاب بن علي السبكي
16
طبقات الشافعية الكبرى
وقال ابن طاهر المقدسي سألت سعد بن علي الزنجاني عن رجل فوثقه فقلت قد ضعفه النسائي فقال يا بنى إن لأبى عبد الرحمن شرطا في الرجال أشد من شرط البخاري ومسلم وقال محمد بن المظفر الحافظ سمعت مشايخنا بمصر يصفون اجتهاد النسائي في العبادة بالليل والنهار وأنه خرج إلى الفداء مع أمير مصر فوصف من شهامته وإقامته السنن المأثورة في فداء المسلمين واحترازه عن مجالس السلطان الذي خرج معه والانبساط في المأكل وأنه لم يزل ذلك دأبه إلى أن استشهد بدمشق من جهة الخوارج وقال الدارقطني كان ابن الحداد أبو بكر كثير الحديث ولم يحدث عن غير النسائي وقال رضيت به حجة فيما بيني وبين الله قلت سمعت شيخنا أبا عبد الله الذهبي الحافظ وسألته أيهما أحفظ مسلم بن الحجاج صاحب الصحيح أو النسائي فقال النسائي ثم ذكرت ذلك للشيخ الإمام الوالد تغمده الله برحمته فوافق عليه وقد اختلفوا في مكان موت النسائي فالصحيح أنه أخرج من دمشق لما ذكر فضائل على قيل ما زالوا يدافعون في خصيتيه حتى أخرج من المسجد ثم حمل إلى الرملة فتوفى بها قال أبو سعيد بن يونس توفى بفلسطين يوم الاثنين لثلاث عشرة خلت من صفر سنة ثلاث وثلاثمائة وقيل حمل إلى مكة فدفن بها بين الصفا والمروة